ستيف ديفيس: الرجل الذي يعتمد عليه إيلون ماسك - ايجي سبورت

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ستيف ديفيس: الرجل الذي يعتمد عليه إيلون ماسك - ايجي سبورت, اليوم الثلاثاء 25 مارس 2025 09:51 صباحاً

ايجي سبورت - لندن - "النهار"

 

 

في ظل المساعي الحثيثة التي يبذلها إيلون ماسك لإعادة تشكيل الإدارة الأميركية، يبرز اسم ستيف ديفيس كأحد أهم المقربين من الملياردير الشهير. ديفيس، المهندس الذي رافق ماسك لأكثر من 20 عاماً، يشغل حالياً منصب القائد الفعلي لما يُعرف باسم "إدارة كفاءة الحكومة" (DOGE)، حيث يقوم بتطبيق سياسات تقشفية صارمة ويشارك في إعادة هيكلة الإدارات الفيدرالية، بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

 

 

تحركات ديفيس داخل الإدارة الفيدرالية
في الشهر الماضي، قال ماسك إن الحكومة الفيدرالية كانت منخرطة في "أنشطة مجنونة تمامًاً"، زاعماً - دون تقديم أدلة - أنها وزعت 100 مليار دولار لأشخاص لا يملكون أرقام ضمان اجتماعي. وبعد يومين فقط من هذا التصريح، بدأ ديفيس بالضغط على إدارة الضمان الاجتماعي للحصول على بيانات حساسة تتعلق بالأميركيين، وهي خطوة وصفتها تيفاني فليك، المسؤولة السابقة في الإدارة، بأنها "غير مسبوقة".

 

لم يقتصر دور ديفيس على ذلك، بل امتد ليشمل تقليص المبادرات الداعمة للتنوع داخل الحكومة، والتواصل مع المشرعين، وحتى إرسال بريد إلكتروني جماعي إلى الموظفين الفيدراليين يحمل عنوان "مفترق الطرق"، داعياً إياهم للاستقالة طواعية.

 

رجل الظل المخلص لماسك
بحسب مصادر مطلعة، فإن ديفيس البالغ من العمر 45 عاماً يتمتع بنفوذ يفوق نفوذ إيمي غليسون، القائمة بأعمال مديرة DOGE في إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، حيث يبقى ديفيس في كثير من الأحيان على اطلاع كامل بتفاصيل الإدارة في حين تبقى غليسون خارج الدائرة.

 

بدأ ديفيس مسيرته مع ماسك عام 2003 عندما استقطبه الأخير من برنامج الدراسات العليا في هندسة الطيران بجامعة ستانفورد، ليصبح الموظف رقم 14 في شركة "سبايس إكس". ومنذ ذلك الحين، أثبت ولاءه المطلق لماسك، حيث تولى عدة أدوار في شركاته المختلفة، بدءاً من تصميم مكونات صواريخ بتكلفة أقل، إلى قيادة شركة الحفر "ذا بورينغ كومباني"، وانتهاءً بالمساعدة في إعادة هيكلة شركة تويتر بعد استحواذ ماسك عليها وتحويلها إلى "إكس".

 

الإشراف على تقليص النفقات وقرارات مثيرة للجدل
لطالما أثنى ماسك على مهارات ديفيس في خفض التكاليف، حتى أنه شبهه بعلاج "العلاج الكيميائي"، قائلاً: "القليل منه ينقذ الحياة، لكن الكثير قد يكون قاتلاً ". وفي "إكس"، قاد ديفيس حملة تخفيضات واسعة، بما في ذلك الاستغناء عن آلاف الموظفين، بل إنه كان يقضي لياليه في المكتب مع شريكته نيكول هولاندر وطفلهما حديث الولادة، حرصاً على تسريع عمليات التقشف.

 

ولكن هذه التدابير الصارمة لم تمر دون أخطاء، فقد كان ديفيس مسؤولاً عن قرار إزالة مكونات من صاروخ "فالكون 1" في عام 2007 لتوفير التكاليف، ما أدى إلى فشل الاختبار عندما فقد الصاروخ توازنه في الجو. كما أشرف على إنشاء حمام خاص لماسك داخل مقر "إكس" دون الحصول على تصاريح البناء اللازمة، وفقاً لدعوى قضائية رفعها موظفون سابقون.

 

التأثير السياسي ودوره في إدارة ترامب
مع وصول ترامب إلى سدة الحكم، أصبح لديفيس دور رئيسي في فريق الانتقال الرئاسي، حيث أشرف على تعيينات في لجنة الكفاءة الحكومية التي يقودها ماسك. كما لعب دوراً في تحديد البرامج التي يجب تقليصها داخل الإدارات الفيدرالية، وأوصى بإقصاء شخصيات معينة من المجالس الحكومية.

 

ورغم أنه يفضل البقاء بعيداً عن الأضواء، إلا أن ديفيس ظهر مؤخراً في اجتماع "تجمع DOGE" داخل مجلس النواب، حيث تم تصويره ممسكاً بالميكروفون بجانب ماسك، في تأكيد لدوره المحوري في إعادة هيكلة الإدارة الأميركية وفق رؤية ماسك.

 

 

يبقى ستيف ديفيس شخصية مثيرة للجدل، فبينما يراه البعض مهندساً عبقرياً ملتزماً برؤية ماسك في تحقيق الكفاءة، يصفه آخرون بأنه "تابع أعمى" لرجل الأعمال الملياردير. وبينما يواصل ديفيس تنفيذ أجندة ماسك داخل الحكومة الفيدرالية، يظل السؤال قائماً: هل ستكون هذه التغييرات في صالح الكفاءة الحكومية، أم أنها ستؤدي إلى اضطراب هيكلي في الإدارة الأميركية؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق