التغذية بالتيار إلى 12 ساعة يومياً: نهج جديد أم موروثات العهد القديم؟ - ايجي سبورت

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التغذية بالتيار إلى 12 ساعة يومياً: نهج جديد أم موروثات العهد القديم؟ - ايجي سبورت, اليوم الثلاثاء 25 مارس 2025 05:18 مساءً

ايجي سبورت - لم يأت الاستغراب الشعبي لزيادة التغذية في التيار الكهربائي إلى 10 ساعات يوميا، من فائض اليأس اللبناني المزمن من إصلاح قطاع الكهرباء، بل تزامن ذلك مع تأليف حكومة العهد الأولى، ومجيء وزير جديد على رأس وزارة متهمة بأنها كانت السبب الرئيسي في الانهيار المالي والنقدي، وإضاعة دولارات اللبنانيين وودائعهم.

 

لكن حقيقة تزايد التغذية هي أن قطاع الكهرباء يسير حاليا، وفق "خطة الطوارئ الوطنية" التي عملت وزارة الطاقة على اعتمادها، بعدما "تعذر تأمين التمويل للغاز المصري، والكهرباء الأردنية، لتطبيق "الخطة الوطنية الشاملة للنهوض المستدام بقطاع الكهرباء" التي كانت وزارة الطاقة قد أعدتها في عهد الوزير وليد فياض.

 

وترتكز "خطة الطوارئ الوطنية" المفعلة حاليا، على استمرار وزارة الطاقة في الاتكال على الفيول العراقي، وهو ما بادر إلى تطبيقه الوزير جو صدي، على قاعدة أن "الحكم استمرار" وعشر ساعات من الإنارة أفضل من لا شيء، فوقّع العقد مع العراق للسنة الرابعة.

 

بيد أن الحل الشامل لمعضلة وطنية تاريخية بحجم "مغارة" الكهرباء، و"منافعها" وزواريبها، لن يبدأ قبل استكمال بناء مشروع تشكيل الهيئة الناظمة، وتعيين أعضائها وطواقمها الذي وعد الوزير صدي بصب اهتمامه لكي يبصر النور. وبرعاية الوزير والعهد الجديدين، ووفق ما تسرب عن دعم دولي للنهوض بالقطاع، ستبدأ الهيئة باتخاذ ما يلزم من قرارات عصرية ومرنة، تعيد تنظيم قطاع الكهرباء، وفرض الشفافية والحوكمة في إدارته، وتدفع نحو مزيد من الشراكة مع القطاع الخاص، في مجالات الإنتاج والتوزيع والجباية، وفتح الاستثمار في الطاقة المتجددة على مصراعيه.

 

فما وضع التيار الكهربائي حاليا؟ وهل من تطورات أدت إلى زيادة ساعات التغذية؟
عشية مغادرة الوزير فياض، أعلن إمكان زيادة ساعات الكهرباء إلى أكثر من 12 ساعة يوميا، وذلك بعد عودة معملي الزوق والجية إلى العمل مجددا، بعدما كانا متوقفين لأكثر من عامين بسبب مشاكل تعاقدية بين "كهرباء لبنان" والشركة المشغلة "MEP"، إذ استغرقت معالجة المشكلة عامين ونصف عام بوساطة من"EDF"  التي تقاضت بين 3 و4 ملايين دولار لإيجاد حل يضمن التزامات الطرفين.

 

ويوضح فياض أنه حاول مرارا رفع الصوت والتساؤل عن أسباب تأخر تشغيل معمل الزوق، سواء كان بسبب مؤسسة كهرباء لبنان (EDL) التي يتسم عملها بالبطء الشديد والبيروقراطية المفرطة، وتجنبها اتخاذ أي مخاطر حتى لو كانت في مصلحة تشغيل المعمل، أو بسبب الجهة المشغلة التي انتهجت سلوكا يتسم بالابتزاز، من دون أن ننسى أداء شركة EDF "البطيء" للغاية، لا سيما أثناء الحرب. توازيا، يشير فياض إلى ما سيق من اتهامات اعلامية بأن الوقود مغشوش، ما تسبب بتأخير لمدة 10 أيام في تشغيل كهرباء معملي الزوق والجية، وأدى إلى خسارة تقدر بـ 12 مليون دولار بسبب تلك الادعاءات غير المثبتة.

 

وبعيدا من مسببات التأخير و"العرقلة"، يشير فياض إلى أنه وقع عقدا ثانيا مع الجانب العراقي، وهو عقد تجاري يتيح لمؤسسة كهرباء لبنان، عبر الوزارة، لشراء النفط الخام (crude oil) وتسديد ثمنه نقدا من عائدات الجباية للمؤسسة التي حققت إيرادات تزيد على 50 مليون دولار شهريا، بما ساهم في تأمين وقود إضافي لمعملي الزوق والجية، وسمح بتشغيل المعمل لفترة شهر كامل، مع الإفادة مما كان متوافرا من الوقود. ويشار إلى أن أنه يتم التسديد للعراق عبر نظام المبادلة، فيما أصدر مجلس الوزراء قرارا يسمح بالدفع من إيرادات الإدارات العامة.

 

ومن العوامل التي ساهمت في زيادة ساعات التغذية أيضا، أنه تم تجديد العقد العراقي الأول لسنة رابعة مع زيادة الكميات إلى مليوني طن بدلا من مليون ونصف مليون، أي بما يعادل 160 ألف طن شهرياً. 

 

أما بالنسبة إلى العقد الثاني المخصص لتشغيل معملي الزوق والجية فقط، فهو يستخدم لتأمين الغاز أويل والفيول أويل بحسب الحاجة. وفي تقسيم القيمة بشكل عام، يشير فياض الى أن تشغيل معملي دير عمار والزهراني بالكامل عبر العقد الأول يؤدي إلى إنتاج 900 ميغاواط، ويمكن إضافة 300 ميغاواط الناتجة من معملي الزوق والجية لتصل الطاقة الإجمالية إلى 1200 ميغاواط. ولكن حاليا، لا يتم إنتاج 1200 ميغاواط، بل نحو 250، بالإضافة إلى نصف الطاقة المتوافرة، أي نحو 450 ميغاواط، بما يجعل الإجمالي 700 ميغاواط، فيما يجب رفعه تدريجاً في رأي فياض إلى 1200 ميغاواط بسرعة، نظرا إلى وجود عقدين يضمنان توفير الفيول، وتاليا يتوجب تنفيذهما دون تأخير. ويقدر فياض ساعات التغذية بنحو 7 ساعات يومياً، في حين يجب أن يصل معدلها إلى 12 ساعة يومياً. 

 

ولكن لماذا التركيز على استيراد الفيول العراق؟ يقول فياض إن ثمة انفتاحاً على دول الخليج، فالسعودية والإمارات تمتلكان كميات هائلة من الغاز أويل، وهما أكبر مصدرين لهذه المادة، وتالياً لا مشكلة إطلاقاً مع أي من الدول العربية والخليجية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق