"ما اختلفنا" يفتتح النقد الساخر من بشار الأسد دراميّاً (فيديو) - ايجي سبورت

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"ما اختلفنا" يفتتح النقد الساخر من بشار الأسد دراميّاً (فيديو) - ايجي سبورت, اليوم السبت 29 مارس 2025 03:29 مساءً

ايجي سبورت - حديث في الدراما السورية لم يكن ليُصدّق. مشاهد جديدة كلياً وخارجة عن كلّ مألوف على مدى أكثر من نصف قرن. نظام حافظ الأسد وبشّار الأسد تحت الانتقاد، ولفظة "سيادته" باتت مباحة للاستخدام بشكل سلبيّ.

تناولت لوحة "أعراض انسحاب" في الجزء الثاني من مسلسل "ما اختلفنا"، بشكل كوميدي وساخر، مؤيد للأسد (محمد حداقي) في مرحلة بعد السقوط، وتبدّل الأحوال السياسية في البلاد، حيث أصبح الحلقة الأضعف، والمضطرة إلى السكوت وتخبئة مشاعرها على عكس السابق. يعاني هذا العضو الصغير السابق في "الحزب" من "اضطراب ما بعد السقوط"، مع دخوله في حالة من السخط تجاه الواقع الحالي وشيء من حالة الإنكار النفسيّ، إذ "خلص ما عاد في تطبيل ولا تزمير، اللي كانوا كاتمين على نفسنا انقلعوا"، وفق حوار الطبيبة المعالجة (روعة ياسين) مع زوجة المريض (ندين تحسين بك).

وتشهد اللوحة التي ألفها معن سقباني حوارات معبّرة، وكانت سابقاً من المستحيلات، على لساني "مؤيد الأسد" وصهره "مؤيد الثورة" (قاسم ملحو)، إذ يرى الأول بأنّ الطرف الثاني "كلّه خونة"، وأنّ "مو كل واحد بيحقله يقول رأيه بحرية، في عالم لازم تخرس ما إلها رأي"، كما يصف حالته بقوله: "ما بني شي، بس الصمود والتصدّي جواتي متل جبال، من أنا وعمري 5 سنين عم ارضعه، يروح هيك ببلاش؟!"، بينما يرقص الثاني على أنغام أغنية تمجد أحد قيادات السلطة السورية الحالية "أبو عمشة"، لأنّ "الضباع التي كانت تحاصصه في رزقه قد ذهبت"، و"حزب البعث فصّ ملح قد ذاب".

ويبدأ علاج المريض من خلال إدخاله إلى غرفة مدججة بصور "الأسدين" والخطابات الممجدة لهما، بالإضافة إلى سماع الأناشيد المؤيدة، قبل أن ينهار بعد صراخ زوجته المتعبة منه في وجهه، أن النظام قد راح، فيتمّ إدخاله مشفى الأمراض النفسية التي تعجّ بحالات مماثلة.

 


 

وفي لوحة أخرى للمؤلف ذاته تحت عنوان "دليل براءتو"، يحاول أحد سكان البناية (جمال العلي) الانضمام إلى حزب يؤلفه جيرانه (أيمن عبد السلام وغسان عزب ووائل زيدان)، لكنهم يرفضون لأنه مؤيد سابق، فيبدأ في رحلة البحث عن دليل براءته مع إصراره على أنّه "معارض قديم"، ولكن من دون جدوى، إلى أن يستشهد بأنّه كان يستمع إلى أغاني المطربة السورية أصالة نصري أيام حكم النظام السابق. مسار نقدي في حلقة تناولت الكثير من مصطلحات الأزمة والواقع الحالي، من وصف "الرمادي"، ومصطلح "التكويع"، وسلوك الكثير من السوريين في حذف منشوراتهم السابقة على حساباتهم في شبكات التواصل الاجتماعي.

واستطاع مسلسل "ما اختلفنا" في جزئه الثاني الذي تمّ تصويره قبل سقوط النظام وانتهى بعده، أن يكون باكورة الأعمال التي استطاعت مواكبة التغيّر الهائل درامياً، وفق أسلوبه الكوميدي الساخر، معلناً بداية جديدة لخطوط درامية لم تكن موجودة أو مسموح بها في المسلسلات السورية.

ويشهد الكاست التمثيلي في الجزء الثاني إضافات نوعية، كانضمام "سيدة الكوميديا السوريّة" سامية الجزائري، إلى جانب نجوم كثر أحبّهم الجمهور العربي، ومنهم: فادي صبيح ومحمد حداقي ونور علي وأيمن عبد السلام وليليان نمري ويوسف حدّاد وباسل حيدر وأسامة حلال... مع استمرار مشاركة نجوم من الجزء الأول مثل: محمد خير الجرّاح وأندريه سكاف ونادين تحسين بيك وديمة الجندي ونظلي الرواس وشادي الصفدي ورنا شميس وحلا رجب وجمال العلي وجرجس جبارة ووائل زيدان...

والعمل من تأليف مجموعة من أبرز الكتّاب العرب، بإشراف الكاتب زياد ساري، ومدير إدارة الإنتاج فراس العمري والمنتج المنفّذ أسامة الحمد، والمخرج وائل أبو شعر.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق