متى ندرك أن الصمت خيانة والمقاومة قدر؟ #عاجل - ايجي سبورت

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
متى ندرك أن الصمت خيانة والمقاومة قدر؟ #عاجل - ايجي سبورت, اليوم السبت 29 مارس 2025 04:09 مساءً

ايجي سبورت -  كتب - عوني الرجوب - 

من بغداد إلى دمشق، ومن غزة إلى الخرطوم، التاريخ يعيد نفسه، والدم العربي يُسفك بلا ثمن، وكأن أمتنا قد اعتادت أن تكون وقودًا لمخططات لا تنتهي. سنواتٌ من الدمار والفوضى، وما زالت الأمة في سباتها، تنتظر معجزة لا تأتي.

هل كان سقوط بغداد مجرد صدفة؟ هل كانت ثورات مصر وتونس وليبيا واليمن والسودان والجزائر وسوريا حراكًا عفويًا؟

وها هي تركيا اليوم تواجه زلزالًا سياسيًا، فهل هناك شك بعد أن أصابع إسرائيل والموساد الصهيوني وراء كل ما يجري في عالمنا العربي؟

إسرائيل لا تحارب وحدها، بل تدعمها قوى عالمية، تسلحها أمريكا، وتغطيها أوروبا، وتحميها بعض أنظمة متخاذلة. لكن هل انتهى عصر الهوان؟ أم أننا ما زلنا ننتظر سقوط عاصمة عربية أخرى حتى نستيقظ؟

شهداء في درعا، آلاف في غزة، والمجازر مستمرة. ليس هناك خطوط حمراء، ولا حدودٌ للعدوان، وإسرائيل تمضي بلا خوف، بلا رادع، تحرق الأرض، تمزق الجغرافيا، وتغتصب التاريخ.

من درعا إلى غزة، من الضفة إلى الجنوب اللبناني، المشهد واحد: قصفٌ وقتلٌ وتشريدٌ، بينما العالم يتفرج، والعرب يكتفون بالتصريحات. لم تبدأ الحرب في 7 أكتوبر، ولن تنتهي هناك، فالمخطط قديم، والتوسع الإسرائيلي لا يعرف التوقف. اليوم غزة، وغدًا الضفة، وبعدها دمشق وبيروت وبغداد. هل سننتظر حتى نجد أنفسنا بلا وطن؟ هل سنقف متفرجين حتى تصل إسرائيل إلى خيبر، إلى قبر صلاح الدين، إلى العوجا؟

أي عار هذا الذي يجعلنا نحسب شهداءنا بدل أن نثور لأجلهم؟ أي خزي أن نرى أطفالنا يُقتلون ونسكت؟

العالم كله يتحرك لأجل مصالحه، إلا نحن، ننتظر الموت القادم إلينا كأنه قدر لا يُرد.

إسرائيل لا تخشى الشجب والاستنكار، ولا القمم التي فقدت هيبتها، لكنها تخشى الشعوب حين تصحو، حين تدرك أن الهزيمة ليست قدرًا، وأن المقاومة ليست خيارًا بل واجبًا.

إذا لم تكن غزة كافية لإيقاظ الضمائر، وإذا لم تكن دماء درعا كافية لتحريك الساكن، فمتى؟ متى ندرك أن الصمت في حد ذاته خيانة، وأن الانتظار ليس سوى توقيع جديد على صك العبودية؟

لقد انتهى زمن الخضوع، وانتهى زمن التبرير، ولم يبقَ لنا إلا أن ننهض. إن لم نفعل اليوم، فمتى؟

القادم تقشعر منه الأبدان، ترتجف له القلوب، وتهتز له أركان الأوطان، فإما أن نستيقظ قبل فوات الأوان، أو نُسحق تحت عجلة المخططات التي لا ترحم الضعفاء!


قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : متى ندرك أن الصمت خيانة والمقاومة قدر؟ #عاجل - ايجي سبورت, اليوم السبت 29 مارس 2025 04:09 مساءً

إخترنا لك

0 تعليق