نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مسح العلم الأميركي من تحت أقدام الجنود الإيرانيين... رسالة إيرانية إلى واشنطن في ذروة التوتر - ايجي سبورت, اليوم الجمعة 28 مارس 2025 09:10 صباحاً
ايجي سبورت - فيما كثف المسؤولون الأميركيون دعايتهم وضغوطهم السياسية للتفاوض مباشرة مع طهران باعتباره السبيل الوحيد لمنع الحرب، كشفت طهران الأربعاء عن "مدينة صواريخ" جديدة، في ما اعتُبر عرضاً للقوة في مواجهة التعزيزات الأميركية الجديدة في المنطقة.
ولكن في مقطع فيديو نشرته وسائل الإعلام لزيارة قام بها رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، برفقة قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زاده، ظهر العلم الإسرائيلي فقط تحت أقدام القادة العسكريين، بعدما كان في الماضي يظهر معه العلم الأميركي أيضاً.
وأثار نشر هذا الفيديو والصور المرتبطة به اهتمام رواد مواقع التواصل، وتم تفسيره على أنه إشارة إلى أن إيران لا تنوي اتخاذ أي إجراء من شأنه تأجيج التوترات مع الولايات المتحدة في الظروف الحالية.
ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه رسالة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، إلا أنّ الأخير لم يقبل رسمياً بالتفاوض مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده "لن تستسلم للتهديدات والقوة"، وستتخذ إجراءات انتقامية إذا نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل عملاً عسكرياً. لكن مع ذلك، هناك دلائل متزايدة على أن طهران ليست مترددة في التفاوض مع واشنطن إذا حصلت على ضمانات برفع العقوبات.
وقد يبدو مسح رسم العلم الأميركي من تحت أقدام العسكريين للوهلة الأولى بمثابة مبادرة صغيرة ورمزية، لكن تبعاتها تتجاوز مجرد قرار تنفيذي بسيط. ويمكن أن يصبح هذا الإجراء مؤشّراً لخفض التوترات أو إدارتها على الأقل في ظل الوضع الذي أصبحت فيه المنطقة عرضة للتوتر والحرب والحرائق.
وفي الأيام الأخيرة، تحدثت بعض وسائل الإعلام عن نقل واسع النطاق للمعدات العسكرية الأميركية إلى الخليج العربي. كما تجددت الهجمات على اليمن، وأثارت انتهاكات وقف إطلاق النار في غزة مخاوف بشأن تجدد الحرب في المنطقة.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت في وقت سابق أن العلم الأميركي تمت إزالته من ساحة مبنى الحكومة بعد تولي مسعود بزشكيان منصب الرئيس. وقبل ذلك، خلال رئاسة إبراهيم رئيسي، تم رسم تصميم العلم الأميركي على الأرض في ساحة الحكومة لتدوسه أقدام الزوار.
وفي إيران، أصبح وضع العلم الأميركي على الأرض أمراً شائعاً منذ سنوات في التجمعات الحكومية وصلاة الجمعة، وحتى في بعض الاحتفالات يتم إحراق العلمين الأميركي والإسرائيلي.
وهذا الإجراء لا يحظى بالضرورة بموافقة جميع الناس وحتى جميع المسؤولين الحكوميين.
ويرى إيرانيون كثر أن العلم هو علامة ورمز للأمم، ولا يجوز إهانة الرموز الوطنية بسبب الخلافات السياسية بين الحكومات. وكما أن إهانة مقدسات المسلمين في البلدان الأخرى تثير احتجاجات المسلمين، فإن المقدسات الوطنية للبلدان الأخرى، وخاصة الأعلام، يجب احترامها.
وبعد نشر الصور الأخيرة، أشاد بعض الخبراء بمسح العلم الأميركي، معتبرين هذا الإجراء صحيحاً ومنطقياً في الظروف الحالية، وهو ما من شأنه أن يخفّف التوترات بين طهران وواشنطن ويوفر أساساً مناسباً لمزيد من الإجراءات العقلانية، بما في ذلك المفاوضات السياسية البناءة. وأشار تقرير لموقع "أكسيوس" إلى أن ترامب أعطى إيران في الرسالة إلى خامنئي مهلة شهرين للتفاوض بشأن القضايا الخلافية.
وكان المستشار الديبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش قد سلم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران رسالة ترامب.
ويبدو أنه على الرغم من استمرار الخلافات العميقة بين إيران والولايات المتحدة بشأن القضايا النووية والإقليمية، فإن القضاء على السلوكيات الرمزية والاستفزازية، وخاصة من جانب القوات المسلحة، من شأنه أن يوفّر مساحة أكثر ملاءمة للحوار والتفاعل بين السياسيين.
0 تعليق