مستشارون وسفراء أميركيون - لبنانيون ماذا يقدّمون لبلدهم؟ - ايجي سبورت

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مستشارون وسفراء أميركيون - لبنانيون ماذا يقدّمون لبلدهم؟ - ايجي سبورت, اليوم السبت 29 مارس 2025 02:16 مساءً

ايجي سبورت - استحوذ تعيين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ميشال عيسى سفيراً للولايات المتحدة في لبنان، باهتمام لافت ولا سيما أنه من أصل لبناني، وإن كان ذلك ليس مفاجئاً بعدما بات هناك أكثر من مسؤول أميركي يحملون الجنسية اللبنانية في الإدارة الأميركية الحالية، وخصوصاً مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس.

 

ويذكر أنه على تعاقب الإدارات السابقة وصل إلى البيت الأبيض والمواقع السياسية والإدارية والإعلامية في الولايات المتحدة الأميركية أكثر من لبناني ومن أبرزهم الموفد الأميركي الشهير إلى لبنان في عام 1982 فيليب حبيب الذي كان ممثلاً شخصياً للرئيس الأميركي الراحل دونالد ريغان، إذ أدّى دوراً هاماً آنذاك، إضافة إلى كبير موظفي البيت الأبيض جون سنونو وأعضاء في الكونغرس أبرزهم راي لحود، وثمة أسماء عديدة لا تُحصى في الكونغرس وفي البيت الأبيض وسواه.

 

إلا أن تعيين عيسى أخيراً سفيراً للولايات المتحدة في لبنان يؤكد أن الرئيس الأميركي مهتم بلبنان، ويسعى لتعيين أشخاص من أصل لبناني لمعرفته الوثيقة بالشؤون والشجون اللبنانية كمسعد بولس، ما يدلّ على أن مركز سفير الولايات المتحدة الأميركية يسهم في تطوير العلاقة بين البلدين. وبالتالي السؤال الأبرز، ماذا سيقدم لبلده من دعم والوقوف إلى جانبه في ظل أزماته المتفاقمة؟

 

على اعتبار أن البعض يرى من كبار السياسيين اللبنانيين الذين يهتمون بالسياسة الأميركية، أن تعيين شخصية من أصل لبناني، له دوره وأهميته ومكسب لوطنه، لكن في النهاية يلتزمون بإدارة بلادهم على مستوى السياسات الداخلية أو الخارجية، وهذا ما تبدّى منذ أيام فيليب حبيب، وإن كان لبولس وعيسى معرفة وثيقة أكثر من حبيب، إذ عاشوا في لبنان ويعرفون طبيعته وتركيبته السياسية والطائفية والجغرافية والسياسات المرتبطة بهذا البلد، ولا سيما أنهما لم يولدا في الولايات المتحدة بل غادرا وطنهما في ستينيات أو سبعينيات القرن الماضي إلى الولايات المتحدة الأميركية.

 

السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد قال لـــ"النهار": من الطبيعي أن تعيين السفير ميشال عيسى سفيراً للولايات المتحدة الأميركية في لبنان، يعطي قيمة إضافية للبلد ولا سيما أنه وُلد فيه ودرس جزءاً من مسيرته التعليمية في مدارسه، وهو لا ينتمي إلى جيل حبيب وسنونو ولحود الذين ولدوا في الولايات المتحدة الأميركية، ما يسهّل مهمّته لكونه على معرفة وثيقة بتفاصيل الحياة السياسية في لبنان، لكن أقول للمعنيين يجب أن ينسوا أنه من أصل لبناني، فهو سفير الولايات المتحدة الأميركية وترامب في لبنان، أي ينفذ السياسة الأميركية، وهذه مسألة واضحة وأساسية، ويجب التعامل معه على هذا الأساس، لكن من الطبيعي، لكونه وُلد وعاش جزءاً من حياته في لبنان، قبل أن ينتقل إلى فرنسا ولاحقاً إلى الولايات المتحدة الأميركية، أن يكون ذلك عاملاً مهماً له على اعتبار لبنان بلد صعب في تركيبته السياسية والجغرافية والطائفية وغيرها، وعلى أيّ سفير أن يعي هذه الأمور. 

 

ويخلص شديد: السفير عيسى مطلع على أجواء البلد وأوضاعه، لكن كما قلت، وهذا عنوان أساسي، أنه سفير الولايات المتحدة الأميركية، وعلى المعنيين أن يتعاطوا معه من خلال هذه المسألة لأنه ينفذ السياسة الأميركية ويمثلها في لبنان .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق