نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إطلاق الصواريخ كفرصة لإطلاق خطة ممرحلة! - ايجي سبورت, اليوم الاثنين 24 مارس 2025 03:11 مساءً
ايجي سبورت - بغض النظر عن ردود الفعل التي تفاعلت نتيجة حديث رئيس الحكومة نواف سلام إلى محطة "العربية" والتي وضعت دفاع مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان في مواجهة انتقاد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان وخطورة ما تترجمه هذه المواجهة الكلامية، انتظرت مصادر نيابية وسياسية بقوة دعوة سلام إلى انعقاد جلسة سريعة استثنائية لمجلس الوزراء استناداً الى التدهور الأمني الذي شهده لبنان نتيجة تصعيد إسرائيل من ضرباتها على إثر محاولة إطلاق صواريخ من لبنان إلى المطلة ولبحث تداعياتها وسبل ردعها . والمبررات لذلك أن التطورات كانت تستحق ذلك فيما كانت تساق انتقادات مماثلة إلى الحكومة السابقة على رغم أنها كانت حكومة تصريف أعمال .
من المبررات لذلك وجوب الخروج بموقف موحد والسعي إلى تظهير قرارات أبعد مدى على خلفية البناء على سيناريو نفي "حزب الله" مسؤوليته عن محاولة إطلاق الصواريخ التي رأى فيها كثر رداً على ما أطلقه الرئيس سلام في حديثه من مواقف تتصل أهمها باعتباره أن صفحة سلاح الحزب انطوت بعد البيان الوزاري . فإذا تم التسليم واقعياً بأن الحزب غير مسؤول عن محاولة إطلاق الصواريخ وأن هذه المحاولة التي تستند إلى منصات خشبية للإطلاق غالباً ما تعزى في أحوال مماثلة إلى فئات أو عناصر فلسطينية غير منضبطة يعتقد كثر أنها تكشف على هذا النحو من أجل إبعاد الشبهة عن الحزب ، علما أن أي تبنٍّ لم يحصل لهذه المحاولة كما في مرات سابقة، فإنه يقع على الحكومة أن تستغل ذلك لتبدأ من هذه النقطة بالذات في اتجاه إطلاق خطة عملانية ممرحلة على مدة زمنية محددة تقضي بضرورة البدء بحتمية ضبط السلاح الفلسطيني لا بل نزعه في ظل قرار الدولة اللبنانية منع أي سلاح خارج سلطتها .
المطالب والمهل الزمنية التي يتم ترداد إبلاغها إلى المسؤولين اللبنانيين حول تنفيذ القرار 1701 أو بالأحرى تنفيذ نزع السلاح كلياً في جنوب الليطاني تفرض على لبنان الخروج بخطة واضحة غير تلك التي يتم تظهير آليتها عبر لجان أمنية بين لبنان وإسرائيل للبحث في انسحاب إسرائيل من التلال الاستراتيجية الخمس التي لا تزال تحتلها كما للبحث في نقاط الاختلاف العالقة على الخط الأزرق بالإضافة إلى الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل . فمن جهة فإن الشبهة المبدئية ولو غير المؤكدة على فصائل فلسطينية في محاولة إطلاق الصواريخ تفترض وفي موازاة تنفيذ الدولة اللبنانية نزع سلاح الحزب في جنوب الليطاني أن يصار خلال شهر أو شهرين من الآن إلى تنفيذ الأمرين معاً أي سلاح الحزب جنوب الليطاني وفقاً لما وافق عليه الحزب بنفسه وتعهد لبنان القيام به ونزع السلاح الفلسطيني كذلك الذي لا مبرر له واقعياً ومنطقياً في ضوء اعتبارات السيادة اللبنانية واستحالة استخدامه ضد إسرائيل من لبنان، فضلاً عن بدائيته، من شأنها أن تقدم خدمات لإسرائيل أكثر مما يمكن أن تؤذيها .
في هذه المقاربة للمرحلة الأولى ، هناك مساواة بين الفلسطينيين والحزب ولا أفضلية لهم على الحزب ونزع سلاحه في جنوب الليطاني . والأهم في هذا السياق هو إشراك الحزب المشارك في الحكومة في هذه الخطة لا سيما قوله أنه وراء الدولة، وإحراجه بالمساهمة في إيجاد الحلول عبر الخطة المحتملة التي لا بد أن تنتقل في المرحلة التالية ومن ضمن مدة محددة إلى حتمية البدء بتنفيذ بنود القرار 1701 وفقاً لما يدرجه الحزب أو يصنفه من ضمن الاستراتيجية الوطنية أو الدفاعية أي ما يتعلق بسلاحه شمال الليطاني وفي بعلبك والبقاع وسوى ذلك بديلاً من نزع سلاحه أو تسليمه للدولة كما يحصل في جنوب الليطاني . وكل ذلك على خلفية إدراك الجميع بمن فيهم الحزب صعوبة مساعدة لبنان للخروج من واقعه من دون تنفيذ التزاماته على مستويات متعددة .
ومن شأن سيناريو مماثل أن يظهر عزم السلطة الجديدة في لبنان على تحمل المسؤولية التي تكفل تظهير الجدية المطلوبة من أجل نقل البلد إلى مكان آخر وإمكان أن يحظى بثقة الخارج على هذه القاعدة بالذات . فالمهمات الملقاة على عاتق العهد الجديد كبيرة جداً ولكن ما يريده المجتمع الدولي وهو كثير على أي حال من لبنان ولكن لا يتقدم على الشق الأمني لا سيما مع استمرار إسرائيل في الإخلال باتفاق وقف النار ، يمكن أن يواكب بأكثر من الاتصالات والمساعي التي حصلت . يضاف إلى ذلك أن الخارج كما الداخل ينظر إلى مهلة الاشهر الثلاثة الأولى من عمر العهد والتي يتمتع فيها بما يعرف بفترة السماح على أنها تطلق المسار الفعلي للعهد . وهذا لم يتم تظهيره واقعياً بعد، على الرغم من الكلام الصريح والواقعي والصادق لرئيس الجمهورية في هذا الإطار واستعدادات الحكومة كذلك .
0 تعليق